الأخبار

الانتخابات التشريعية بالجزائر

هل تعكس الاحزاب صوت الحراك الشعبي؟

أبدى حزبا جبهة التحرير الوطني الفائز بالانتخابات، وجبهة المستقبل، استعدادهما للحوار ‏مع بقية الكتل الممثلة في البرلمان الجديد، بينما أكدت حركة مجتمع السلم ترحيبها بالنتائج رغم وقوع تجاوزات خلال العملية الانتخابية.

وشكل فوز جبهة التحرير الوطني (الأفلان) مفاجأة نظرا إلى التراجع الكبير الذي شهدته شعبيته بسبب ارتباطاته بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي دفعه الحراك للاستقالة في عام 2019، على الرغم من أن هذا الحزب ما زال يتمتع بقاعدة قديمة وواسعة.

وعلى الرغم من فوز جبهة التحرير فإنها سجلت تراجعا كبيرا على صعيد عدد المقاعد النيابية، إذ إنها خسرت 50 مقعدا وبات لديها أقل من ربع أعضاء المجلس الجديد.

في المقابل، قال رئيس حركة مجتمع السلم عبدالرزاق مقري الأربعاء، إن “تجاوزات خطيرة وقعت خلال الانتخابات حرمت حزبه من حصة أكبر من المقاعد في البرلمان القادم”.

وأضاف، في مؤتمر صحفي، أنه جرى تغيير محاضر الفرز في عدة مكاتب، كما جرت تلاعبات في حساب الأوراق الملغاة ونظام العتبة (5%) لحرمان الحركة من مقاعد بعدة ولايات.

ومضى إلى أن “هذه الممارسات معزولة ولها طابع محلي، ونبرئ رئيس الجمهورية من المسؤولية السياسية فيها، وحتى رئيس السلطة المستقلة للانتخابات محمد شرفي الذي لا يعلم بتصرفات مسؤولي فروعها بالولايات

لكن مقري أشار إلى أن الحركة تفتح الباب أمام دخول الحكومة المقبلة، لكن بشروط محددة تتعلق بمدى تطابق برنامج الحكومة مع رؤيتها السياسية.

وأكد مقري أن النتائج المعلنة لا تسمح للحركة بقيادة الحكومة والقيام بإصلاحات كما ورد في برنامجها الانتخابي.

وأضاف “سندرس عرض دخول الحكومة، وهل يقترب من رؤيتنا؟ وهل فيه جدية وحوار إستراتيجي لخدمة البلد؟ سندرس العرض ونقيم واقعيته، ولدينا مؤسسات في الحزب هي من تحسم في الموقف النهائي”.

وتنص المادة 103 من الدستور الجزائري على أن يقود الحكومة “وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية (موالية للرئيس) أو رئيس حكومة في حال أسفرت الانتخابات عن أغلبية برلمانية (تابعة للمعارضة)”.‎

‎يذكر أن الوزير الأول في الجزائر هو منسق لعمل الحكومة من دون صلاحيات ويتبع الرئيس، أما رئيس الحكومة فيترأس حكومة لها أغلبية برلمانية ولديه صلاحيات.‎

هذا وقد  أعلن رئيس السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر، محمد شرفي، النتائج الرسمية غير النهائية للانتخابات، التي أُجريت السبت لاختيار 407 نواب في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، وهي نتائج مؤقتة ينتظر أن يصدر بشأنها المجلس الدستوري رأيه في ظرف 10 أيام بعد دراسة الطعون.

وكشفت النتائج الرسمية للانتخابات النيابية في الجزائر، أمس الثلاثاء، عن فوز حزب التحرير الوطني (الحاكم سابقا) في المركز الأول بـ105 مقاعد بنسبة 25.79%، يليه المستقلون بـ78 مقعدا بنسبة 19.16%، ثم حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي) بـ64 مقعدا بنسبة 15.72%.

وحل في المركز الرابع، بـ57 مقعدا نحو 14%، التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء الأسبق المسجون أحمد أويحي/ محافظ)، متبوعا بجبهة المستقبل (محافظ) بـ48 مقعدا بنسبة 11.8%، وحركة البناء الوطني (حزب مرشح الرئاسة الإسلامي عبدالقادر بن قرينة) بـ40 مقعدا بنسبة 9.8%.

وهذه أول انتخابات تشريعية تشهدها الجزائر منذ اندلعت احتجاجات الحراك في 22 فيفري 2019.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق